الشيخ محمد إسحاق الفياض
463
المباحث الأصولية
تشمل المكروه ، الثانية ان موضوع هذه الأخبار حيث إنه بلوغ الثواب على عمل ، فلا تشمل المكروه ، لعدم ترتب ثواب عليه . النقطة السابعة : ان اخبار من بلغ تشمل باطلاقها الخبر الضعيف الدال على استحباب العمل البالغ عليه الثواب في مقابل الخبر الضعيف الدال على كراهته ، وما ذكره بعض المحققين قدس سره من أنه لا اطلاق لها ، غير تام كما تقدم . النقطة الثامنة : عدم اجتماع الكراهة والاستحباب في فعل واحد لامن جهة لغوية جعلهما معا له ، بل من جهة استحالة اجتماع المصلحة والمفسدة والمحبوبية والمبغوضية والإرادة والكراهة في شيء واحد ، وأما إذا كان المراد من الكراهة استحباب الترك ، فعندئذ أيضاً لا يكون كل من النقيضين محبوبا ومرادا ومشتملًا على مصلحة . النقطة التاسعة : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنه لا مانع من جعل الكراهة والاستحباب معا لفعل واحد إذا كان أحدهما تعبديا ، لان المكلف حينئذ متمكن من ترك كليهما معا ، فإذا فرضنا ان الفعل تعبدي دون الترك ، فإذا اتى به بدون قصد القربة ، كان تاركا لكليهما معاً ، غير تام على القول بجريان التزاحم في باب المستحبات إلّا إذا كان كلاهما تعبدياً ، وأما على القول بعدم جريان التزاحم فيها ، فقد ذكر بعض المحققين قدس سره على ما في تقرير بحثه انه لا يمكن أيضاً ، من جهة ان الامر بالفعل يدعو المكلف نحو الاتيان به بقصد القربة ، والامر بالترك يدعوه نحو الترك ولا يمكن ان يكون كلاهما محركاً وداعياً . وفيه ان ما ذكره قدس سره من عدم الامكان مبني على أن يكون المراد من